عبد الرحيم الأسنوي
214
طبقات الشافعية
وخطب بالجامع الأموي ، وتولّى مشيخة دار الحديث الأشرفية لما مات ابن الصلاح وهو سنة ثلاث وأربعين وستمائة فباشرها ، قال في : « العبر » : إلى أن توفي في جمادى الأولى سنة ثنتين وستين وستمائة . « 403 » - حفيده وأما حفيده ، فهو : محيي الدين محمد ، كان فقيها فاضلا ، شاعرا مجيدا ، ديّنا متنسكا ، ملازما لمنزله . ولد سنة أربع عشرة وستمائة ، وتولّى خطابة الجامع وتدريس الغزالية والمجاهدية وسمع وحدّث . وتوفي في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ثنتين وثمانين وستمائة . ذكره الذهبي في : « العبر » وقد سبق ذكر أبي الفضائل أخي أبي القاسم قبل هذا بقليل . « 404 » - النجم المقدسي المعروف بالحنبلي نجم الدين أبو العباس ، أحمد بن محمد بن خلف المقدسي ويعرف بالحنبلي لأنّه كان في صباه كذلك ، قال أبو شامة ، والذهبي في « العبر » : كان فاضلا بارعا في الفقه وعلم الخلاف ، ورعا مداوما على الاشتغال ليلا نهارا ، سليم الباطن ذا سمت ووقار ، وتعبد وأوراد ، وتجهّد وتوقد ذكاء ، عديم النظير في وقته ، ولد ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، واشتغل على مذهب الإمام أحمد وقرأ « المقنع » على الشيخ موفق الدين سنة ثلاث عشرة ، وكتب له كتابة بالغة لم يكتبها لغيره ، ودرس في مدرسة الشيخ أبي عمر وسافر إلى بغداد وله سبعة عشر سنة ، صحبه الشيخ أيضا فسمع من ابن الجوزي وغيره وحفظ « الجمع بين الصحيحين » للحميدي ، ثم رحل إلى همذان فسمع بها وأخذ الأصول عن الركن الطاوسي ولزمه حتى صار معيده ثم سافر هو وأخوه إبراهيم إلى بخارى واشتغلا بها مدة ، وبرع هو في
--> ( 403 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 340 ، شذرات الذهب 5 / 380 . ( 404 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 158 .